ولا أدخل لك بيتاً ، ولا آكل لك طعاماً ، ولا أخرج معك سفراً ، وإنك لغير حميد عندي ، ولا أكسوك ثوباً - إن شاء الله تعالى - أيكون الاستثناء واقعاً على ما بعد قوله: (أَبَداً) ، أو على ما بعد غير حميد عندي ، أو على الكلام كله ؟
قال: بل على الكلام كله.
قلت: فكيف لم توقع الاسثئناء في الآية على الكلام كله.
وأوقعتها في هذا الذي هو أكثر في اليمين على الكلام كله!.
الرسالة: باب (الفرائض التي أنزل الله نصًّا) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله جل ثناؤه: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: فالمحصنات هاهنا: البوالغ ، الحرائر ، وهذا يدل
على أن الإحصان اسم جامع لمعاني مختلفة.
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ(6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9)
الأم: الكلام الذي ينعقد به النكاح وما لا ينعقد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ) الآية.
وفي هذا - وغيرها من الآيات التي أوردها الشَّافِعِي في أول الباب - دلالة على
أن لا يجوز نكاح إلا باسم النكاح أو التزويج ، ولا يقع بكلام غيرهما وإن
كانت معه نية التزويج.
الأم (أيضاً) : الخلاف في طلاق المختلعة: