فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302034 من 466147

وهذا حجة لأبي حنيفة حيث وافقه الشافعيّ على ذلك ، وليس ذلك في مذهبنا.

وحكى ابن شجرة أنه يقال في الغنم بدنة ، وهو قول شاذ.

والبُدْن هي الإبل التي تُهْدَى إلى الكعبة.

والهَدْي عامّ في الإبل والبقر والغنم.

الثالثة: قوله تعالى: {مِّن شَعَائِرِ الله} نصٌّ في أنها بعض الشعائر.

وقوله: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} يريد به المنافع التي تقدم ذكرها.

والصواب عمومه في خير الدنيا والآخرة.

الرابعة: قوله تعالى: {فاذكروا اسم الله عَلَيْهَا صَوَآفَّ} أي انحروها على اسم الله.

و"صوافّ"أي قد صفّت قوائمها.

والإبل تُنحر قياماً معقولة.

وأصل هذا الوصف في الخيل ؛ يقال: صَفَن الفرس فهو صافن إذا قام على ثلاث قوائم وثَنَى سُنْبُك الرابعة ؛ والسّنبك طرف الحافر.

والبعير إذا أرادوا نحره تُعقل إحدى يديه فيقوم على ثلاث قوائم.

وقرأ الحسن والأعرج ومجاهد وزيد بن أسلم وأبو موسى الأشعريّ"صَوَافِيَ"أي خوالص لله عز وجل لا يشركون به في التسمية على نحرها أحداً.

وعن الحسن أيضاً"صوافٍ"بكسر الفاء وتنوينها مخفّفةً ، وهي بمعنى التي قبلها ، لكن حذفت الياء تخفيفاً على غير قياس و"صوافَّ"قراءة الجمهور بفتح الفاء وشدها ؛ من صفّ يَصُفّ.

وواحد صوافّ صافة ، وواحد صوافي صافية.

وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبو جعفر محمد بن علي"صوافِن"بالنون جمع صافنة.

ولا يكون واحدها صافناً ؛ لأن فاعلاً لا يجمع على فواعل إلا في حروف مختصة لا يقاس عليها ؛ وهي فارس وفوارس ، وهالك وهوالك ، وخالف وخوالف.

والصافنة هي التي قد رفعت إحدى يديها بالعَقْل لئلا تضطرب.

ومنه قوله تعالى: {الصافنات الجياد} [ص: 31] .

وقال عمرو بن كُلْثوم:

تركنا الخيلَ عاكفةً عليه ...

مقلَّدةً أعنَّتَها صُفُونَا

ويروى:

تظل جيادُه نَوْحاً عليه ...

مقلَّدةً أعنَّتَها صُفُونَا

وقال آخر:

ألِف الصُّفون فما يزال كأنه ...

مما يقوم على الثلاث كسيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت