وذهب ابن مسعود إلى أن الهدي أثلاث، وقال جعفر بن محمد عن أبيه: أطعم {القانع والمعتر} ثلثاً، والبائس الفقير ثلثاً، وأهلي ثلثاً، وقال ابن المسيب: ليس لصاحب الهدي منه إلا الربع وهذا كله على جهة الاستحسان لا على الفرض، ثم قال {كذلك} أي وكما أمرناكم فيها بهذا كله {سخرناها لكم} ، {ولعلكم} ، ترجّ في حقنا وبالإضافة إلى نظرنا، وقوله، {ينال} عبارة مبالغة وتوكيد وهي بمعنى لن يرتفع عنده ويتحصل سبب ثواب، وقال ابن عباس إن أهل الجاهلية كانوا يضرجون البيت بالدماء فأراد المؤمنون فعل ذلك فنهى الله عن ذلك ونزلت هذه الآية، والمعنى ولكن ينال الرفعة عنده والتحصيل حسنة لديه، {التقوى} ، أي الإخلاص والطاعات، وقرأ مالك بن دينار والأعرج وابن يعمر والزهري"تنال وتناله"، بتاء فيهما، والتسمية والتكبير على الهدي والأضحية هو أن يقول الذابح باسم الله والله أكبر، وروي أن قوله {وبشر المحسنين} ، نزلت في الخلفاء الأربعة حسبما تقدم في التي فأما ظاهر اللفظ فيقتضي العموم. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}