والنهي عن التبذير هنا قد يُراد منه النهي عن التبذير في الإيتاء ، يعني حينما تعطي حَقّ الزكاة ، فلا تأخذك الأريحية الإيمانية فتعطي أكثر مما يجب عليك ، وربما سمعتَ ثناء الناس وشكرهم فتزيد في عطائك ، ثم بعد ذلك وبعد أن تخلوَ إلى نفسك ربما ندمتَ على ما فعلتَ ، ولُمْتَ نفسك على هذا الإسراف.
وقد يكون المعنى: أعْطِ ذا القربى والمساكين وابن السبيل ، ولكن لا تُبذِّر في الأمور الأخرى ، فالنهي هنا لا يعود إلى الإيتاء ، بل إلى الأمور التافهة التي يُنفَق فيها المال في غير ضرورة.