فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263723 من 466147

{وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البسط} تمثيلان لمنع الشحيح وإسراف المبذر زجراً لهما عنهما وحملا على ما بينهما من الاقتصاد والتوسط بين الإفراط والتفريط وذلك هو الجود الممدوح فخير الأمور أوساطها وأخرج أحمد وغيره عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما عال من اقتصد"وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال قال رسول الله عليه الصلاة والسلام:"الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة"وفي رواية عن أنس مرفوعاً"التدبير نصف المعيشة والتودد نصف العقل والهم نصف الهرم وقلة العيال أحد اليسارين"وكان يقال حسن التدبير مع العفاف خير من الغنى مع الإسراف {فَتَقْعُدَ مَلُومًا} أي فتصير ملوماً عند الله تعالى وعند الناس {مَّحْسُوراً} نادماً مغموماً أو منقطعاً بك لا شيء عندك من حسرة السفر أعياه وأوقفه حتى انقطع عن رفقته ، قال الراغب: يقال للمعي حاسر ومحصور أما الحاسر فتصور أنه قد حصر بنفسه قواه وأما المحسور فتصور أن التعب قد حسره وهذا بيان قبح الإسراف المفهوم من النهي الأخير ، وبين في أثره لأن غائلة الإسراف في رخره وحيث كان قبح الشح المفهوم من النهي الأول مقارناً له معلوماً من أول الأمر روعي ذلك في التصور بأقبح الصور ولم يسلك فيه مسلك ما بعده كذا قيل ، وفي أثر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أخرجه عنه ابن جرير.

وابن أبي حاتم ما يقتضيه ، وقال بعض المحققين: الأولى: أن يكون ذلك بياناً لقبح الأمرين ويعتبر التوزيع {فَتَقْعُدَ} منصوب في جواب النهيين والملوك راجع إلى قوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ} كما قيل:

إن البخيل ملوم حيثما كانا...

والمحسور راجع إلى قوله سبحانه: {وَلاَ تَبْسُطْهَا} وليس ببعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت