فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263504 من 466147

أتى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: إن ابني هذا له مالٌ كثير وإنه لا ينفق عليَّ من ماله، فنزل جبريلُ عليه السلام وقال: إن هذا الشيخَ قد أنشأ في ابنه أبياتاً ما قُرع سمعٌ بمثلها فاستنشَدَها الشيخَ فقال

غذَوتُك مولوداً ومُنْتُك يافعا ... تَعُلُّ بما أَجني عليك وتنهل

إذا ليلةٌ ضافتْك بالسُّقم لم أبِت ... لسُقمك إلا باكياً أتململ

كأني أنا المطروقُ دونك بالذي ... طُرِقَتْ به دوني وعينَي تهمُل

فلما بلغتَ السنَّ والغايةَ التي ... إليها مدى ما كنتُ فيك أؤمل

جعلتَ جزائي غِلظةً وفظاظة ... كأنك أنت المنعمُ المتفضّل

فليتك إذْ لم ترْعَ حقَّ أُبوتي ... فعلتَ كما الجارُ المجاورُ يفعل

فغضب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال:"أنتَ ومالُكَ لأبيك".

{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ}

من البر والعقوق {إِن تَكُونُواْ صالحين} قاصدين للصلاح والبِرِّ دون العقوقِ والفساد {فَإِنَّهُ} تعالى {كَانَ لِلاْوَّابِينَ} أي الرجّاعين إليه تعالى عما فرَط منهم مما لا يكاد يخلو عنه البشر {غَفُوراً} لما وقع منهم من نوعِ تقصير أو أذيةٍ فعليةٍ أو قولية، وفيه ما لا يخفى من التشديد في الأمر بمراعاة حقوقِهما، ويجوز أن يكون عاماً لكل تائبٍ ويدخُل فيه الجاني على أبويه دخولاً أولياً. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت