فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263502 من 466147

صادراً عن كرم ولطفٍ ، وهو القولُ الجميلُ الذي يقتضيه حسنُ الأدب ويستدعيه النزولُ على المروءة مثلُ أن يقول: يا أباه ويا أماه ، كدأب إبراهيمَ عليه السلام إذ قال لأبيه: يا أبتِ مع ما به من الكفر ، ولا يدعوهما بأسمائهما فإنه من الجفاء وسوءِ الأدب وديدنُ الدُعّار. وسئل الفضيلُ بنُ عياض عن بر الوالدين فقال: أن لا تقوم إلى خدمتهما عن كسل ، وقيل: أن لا ترفعَ صوتَك عليهما ولا تنظُرَ إليهما شزْراً ولا يَرَيا منك مخالفةً في ظاهر ولا باطن وأن تترحّم عليهما ما عاشا وتدعوَ لهما إذا ماتا وتقومَ بخدمة أوِدّائِهما من بعدهما ، فعن النبي عليه الصلاة والسلام:"إنَّ مِنْ أَبَرِّ البِرِّ أنْ يصلَ الرجلُ أهلَ ودِّ أبيه".

{واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل} عبارةٌ عن الإنة الجانبِ والتواضعِ والتذلل لهما ، فإن إعزازَهما لا يكون إلا بذلك فكأنه قيل: واخفض لهما جناحَ الذليل أو جُعل لذله جَناحٌ كما جَعل لبيدٌ في قوله

وغداةِ ريحٍ قد كشفْت وقَرّة... إذ أصبحت بيد الشمالِ زمامُها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت