14 -قوله تعالى: (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إنَّكُمْ كنْتُمْ قَوْماً فَاسِقِين) . أي كافرين ولو بالنفاق ، بقرينة قوله (وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نفقاتُهم إلّاَ أَنَّهُمْ كفَرُوا باللّهِ وَبِرَسولِهِ) .
15 -قوله تعالى: (إلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ)
قاله هنا بالباء في المتعاطفين ، وقاله ثانياً ، وثالثاً بحذفها من المعطوف ، لأن ما في الأول غاية التوكيد بقوله (وما مَنَعَهم أن تُقبل منهم نفقاتهم إلّاَ أنهم كفروا) فأكَّد المتعاطفين بالباء ، ليكون الكلام على نسق واحد ، بخلاف الثاني والثالث ، لم يتقدمهما ذلك.
16 -قوله تعالى: (فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ . .) الآية . قاله هنا بالفاء ، وقاله بعد بالواو . لأن الفاء تتضمَّنُ معنى الجزاء ، والفعلُ قبلها
في قوله"ولا يأتون الصَّلاة"وقوله"ولا يُنفقون"لكونه مستقبلَاَ ، يتضمَّن معنى الشَّرط ، فناسب فيه الفاء ، وما بعدُ ذكر قبله"كفروا باللّهِ ورسوله وماتوا وهم فاسقون"والفعلُ فيهما لكونه ماضياً ، لا يتضمَّن معنى الشرط ، فناسب فيه الواو ، وقولُه (وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ) ذكره هنا
بـ"لا"وفيما بعد بدونها ، لما في زيادتها هنا من التوكيد المناسب لغاية التوكيد ، بالحصر فيما قبلها ، وذلك مفقودٌ فيما بعد .