فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190237 من 466147

الجهاد ينقسم إلى قسمين: قسم لقتال العدو ، وقسم لتعلم العلم ، لأنه من الجهاد أيضا.

واعلم أن وجوب السّفر لطلب العلم يتعين إذا لم يكن في البلد عالم يمكنه التعلم منه ، وإلّا فلا يكون واجبا بل مباحا ، وإنما كان واجبا زمن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم لأن الشّريعة لم تستقر بعد لنزولها تدريجا ، أما الآن وقد استقرت الشّريعة وكان يوجد في بلده من يكفي لتلقين العلم فلا وجوب بالسفر لمكان آخر ، هذا على صرف الآية في سبيل العلم ، والثاني يكون في سبيل صرفها للجهاد فقط ، وذلك إذا أمر الرّسول به وأرسل السّرايا مع من يؤمره عليها فليس لهم أن ينفروا جميعا ويتركوا رسول اللّه وحده ، بل تذهب طائفة منهم التي يأمر بها حضرة الرّسول إلى الجهاد ، وتبقى طائفة للحراسة ، وحفظ ما ينزل على حضرة الرسول من القرآن وما يأمر به من الأحكام والآداب الكائنة بغياب الطّائفة الغازية لتعلمه لها عند إيابها.

وإنما صح تأويل هذه الآية على الوجهين المذكورين لإمكان جعل صدر هذه الآية من بقية أحكام الجهاد وارتباطها بما قبلها ، وإمكان جعلها مبتدأة وتخصيصها بطلب العلم وهو الأوجة الذي جرينا عليه ، والقولان لابن عباس رضي اللّه عنهما ، ولهذا اختلف في سبب نزولها ، فقال عكرمة لما أنزل اللّه تعالى بالمتخلفين ما أنزل ، قال المنافقون هلك المتخلفون أجمع فنزلت هذه الآية تطمينا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت