قال تعالى"وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً"في سبيل اللّه"صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً"من شق التمرة فما فوقها"وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً"في ذهابهم وإيابهم"إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ"به عمل صالح مقبول عند اللّه يثابون عليه"لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ" (121) في الدّنيا من الجهاد وغيره وإنهم يؤجرون على كلّ شيء بأحسنه وأكثر ثوابا.
تدل هذه الآية على أن من قصد طاعة اللّه كانت جميع حركاته وسكناته حسنات مثاب عليها عند ربه.
ومن قصد معصيته كانت عليه سيئات معاقب عليها إلّا أن يتغمده اللّه برحمته.
مطلب في فضل الجهاد والنّفقة فيه وفضل طلب العلم واستثناء أهله من الجهاد ، والحكمة في قتال الأقرب بالأقرب وكون الإيمان يزيد وينقص وبحث في ما:
روى البخاري ومسلم عن سهل بن سعد السّاعدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال رباط يوم في سبيل اللّه خير من الدّنيا وما عليها ، وموضع سوط أحدكم في الجنّة خير من الدّنيا وما عليها ، والرّوحة يروحها الرّجل في سبيل اللّه أو الغدوة خير من الدّنيا وما عليها ، وفي رواية وما فيها.
ورويا عن أبي سعيد الخدري قال:
إن رجلا سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال أي النّاس أفضل ؟ قال مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه.
قال ثم من ؟ قال ثم رجل في شعب من الشّعاب يعبد اللّه وفي رواية يتقي اللّه ويدع النّاس من شره.
وروى البخاري عن ابن عباس قال ما اغبرت قدما عبد في سبيل اللّه فتمسه النّار.
وقال ثابت بن سعيد ثلاث أعين لا تمسها النّار: عين حرست في سبيل اللّه ، وعين سهرت في كتاب اللّه ، وعين بكت في سواد اللّيل من خشية اللّه.
وروى مسلم عن ابن مسعود الأنصاري البدري قال: جاء رجل بناقة مخطومة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال هذه في سبيل اللّه ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة.