فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190221 من 466147

رَحِيمٌ" (117) لأنهم من خلص عباده فرأف بهم ورحمهم ودفع عنهم ما لا يطيقون بكرمه وحنانه ، ودفع عنهم ما عجزوا عنه بمنه ولطفه وتاب عليهم برده وعطفه."

والفرق بين الرّأفة والرّحمة أن الرّجل قد يرحم من يكرهه ولا يرأف به ، فالرحمة عامة ، والرّأفة خاصة بمن يحب.

والمراد من توبته على حضرة الرّسول لاقدامه على أمرين في هذه الغزوة لم يتلق فيها شيء من ربه ، الأوّل أذنه المنافقين بالتخلف الذي عاتبه عليه في الآية 23 المارة بقوله (عَفَا اللَّهُ عَنْكَ) الآية ، الثاني توبته على المهاجرين والأنصار بما وقع في قلوبهم من الميل إلى التخلف في هذه الغزوة ولما وقع في قلوب بعضهم بأنهم عاجزون عن قتال الرّوم ، مع أنهم كانوا سبعين ألفا ذهب منهم مع حضرة الرّسول ثلاثون ألفا فقط كما تقدم في القصة عند تفسير الآية 46 المارة وقد ورد أن الجيش إذا بلغ اثني عشر ألفا لا يغلب عن قلة ، وكلاهما من باب ترك الأفضل ، فلا يعد ذنبا كما بيناه في الآية 67 المارة في سورة الأنفال ، فتكون الأمور التي فعلها حضرة الرّسول طيلة حياته دون وحي ربه هي ثلاثة فقط (هاتان وقبول الفداء) في أسرى بدر المار ذكرها في الآية 67 المارة آنفا من الأنفال.

هذا وقد أظهر اللّه على يد رسوله في هذه الغزوة معجزات كثيرة ، منها ما ذكر في القصة المارة في الآية 46 ومنها فيما بعدها في هذه السّورة ، ومنها ما أسنده الطّبري عن عمر رضي اللّه عنه قال إن أبا بكر قال يا رسول اللّه إن اللّه عوّدك في الدّعاء خيرا فادع اللّه أن يعطينا ماء ، وذلك لشدة ما لحقهم من الظّمأ ، قال أتحب ذلك ؟

قال نعم ، فرفع يديه صلّى اللّه عليه وسلم فلم يرجعا حتى أرسل اللّه سبحانه وتعالى سبحانه فمطرت فملأوا ما معهم من الأدلية ، ثم ذهبنا ننتظر فلم نجدها جاوزت المعسكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت