فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190199 من 466147

ثم قسم اللّه المنافقين ثلاثة أقسام ذكر الأوّل بقوله عز قوله"وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ"المحيطين بالمدينة"مُنافِقُونَ"يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وهم من مزينة وجهينة وأسجع وغفار وأسلم أي القليل منهم ، بدليل لفظ من التبعيضية ، والكثير منهم ممدوحون كما مر في الحديث السّابق عقب الآية (99) المارة الدّالة على مدحهم ، وفي هذا القسم المذموم الممقوت المذكورون في قوله تعالى"وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"منافقون"مَرَدُوا"تمرنوا واعتادوا"عَلَى النِّفاقِ"وهم من الأوس والخزرج ، وأنت يا سيد المرسلين"لا تَعْلَمُهُمْ"لأنهم يظهرون لك الإيمان والإخلاص والصّدق والطّاعة والحمية ولكن"نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ"لأنا مطلعين على ما تكنّه صدورهم من الكفر والغش والبغض والكذب والعصيان ولهذا فإنا"سَنُعَذِّبُهُمْ"على تزويرهم هذا ، وخداعهم لك"مَرَّتَيْنِ"الفضيحة والخزي والهوان والعار والشّتار في الدّنيا ، والعذاب الدّائم المقيم مدة البرزخ في القبر وكلا هذين العذابين في الدّنيا ، لأن مدة البرزخ من أيامها ، وعلى هذا عامة المفسرين يؤيده قوله تعالى ، ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ" (101) في الآخرة لأنها محل ردّ كل الخلق فإنه مكان مكافآتهم ومجازاتهم ، وهذه الآية من الآيات الصّريحة الدّالة على عذاب القبر ، راجع الآية 46 من سورة المؤمن المارة في ج 2."

واعلم أن هذه الآية تشير إلى أن حضرة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم لا يعلم الغيب ، وأن كلّ ما يخبر به هو

من تعليم اللّه إياه وإخباره له بواسطة أمينه جبريل عليه السّلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت