فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190188 من 466147

ثم بين تعالى المعذورين الغير مكلفين بالجهاد فقال"لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ"المسنين الهرمين ومن دون البلوغ من الصّبيان والنّساء لعدم تكليفهم ولضعفهم ورقة قلوبهم"وَلا عَلَى الْمَرْضى"وذوي العاهات والزمنى"وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ"بالغزو من السّلاح والزاد والرّاحلة"حَرَجٌ"إثم إذا تخلفوا عن الجهاد ، أما إذا خرجوا طوع أنفسهم لتكثير سواد المسلمين وحفظ متاعهم وتهيئه ما يتمكنون عليه من الخبز والتضميد والتنظيف ومداواة الجرحى ، فلهم الثواب العظيم ، لأن اللّه تعالى أسقط عنهم الوجوب ولم يحرم عليهم الخروج ، فإذا أقاموا في البلد لا إثم عليهم ، بل يؤجرون إذا نظروا إلى أولاد وأموال المجاهدين ورعايتها وحفظها ، وهذا مغزى قوله جل قوله"إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ"بأن حافظوا على ما ذكر وقاموا بحوائج ذراري وأهالي المجاهدين ما استطاعوا عليه بصدق وأمانة وإخلاص ، ولا سيما إذا أوصلوا الأخبار السّارة إلى أهالي المجاهدين وردوا أراجيف المرجفين وكتموا أسرارهم ولم يفشوها لأحد ، فهذا كله من الإحسان للمجاهدين وأهليهم وداخل في معنى النّصح الذي ذكره اللّه ، لذلك قال"ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ"يلامون عليه أو يعاتبون فيه وقد سماهم اللّه محسنين فيكفيهم فضلا على غيرهم وأجرا على ما وصفهم اللّه به وتقديرا عند رسوله"وَاللَّهُ غَفُورٌ"لمن تخلف منهم"رَحِيمٌ 91"بهم يثيبهم بحسب نيتهم"وَلا"حرج أيضا"عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ"فبلغوا معك تبوك لقتال عدوك"قُلْتَ"لهم"لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ"وكانت الشّقة بعيدة في هذه الغزوة لا يمكن المشي فيها على الأقدام بصورة مستمرة"تَوَلَّوْا"أعرضوا بظهورهم عنك وهو جواب إذا"وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ"، واعلم أن هذا التعبير يقع في علم البلاغة بمكان عظيم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت