فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190182 من 466147

ومن جعل العلّة في الزيارة الدّعاء لهم لا مستند له ، لأن الدّعاء يكون في كلّ مكان على أنه لو فرض صحة ذلك فإن العلة لا تدور مع المعلول ، لأن الخمر حرمت لعلة الإسكار ، فهل يقال بإباحتها لمن لم يسكر بسبب إدمانه عليها أو لأمر آخر ، وقد حرم الزنى لعلة اختلاط الأنساب فهل يباح لعقيم أو عجوز لا يتصور منهما ذلك ، وحرم القمار لعلة أخذ أموال النّاس بغير حق ، فهل يباح اللّعب به إذا لم يتحقق أخذ المال بغير حق ، لأن المقامر قد يربح وقد يخسر ، وقد لا يربح ولا يخسر ، وهكذا في سائر المحرمات ، فإنه لا يجوز قربها ولو لم تحقق العلة ، ولهذا فإن عدم الدّعاء للأمرات لا يمنع من زيارة قبورهم تأمل قوله صلّى اللّه عليه وسلم تذكركم الآخرة لأن فيها عبرة وعظة حصل الدّعاء أم لم يحصل.

قال تعالى"وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ"

(85) و

هذه نظير الآية 55 المارة وتفسيرها تفسيرها ، وقد يكرر اللّه بعض الآيات في سورة واحدة لحكمة يعلمها ، لأن تجدد النّزول له شأن في تقرير ما أنزل وتأكيد له ولئلا يغفل المخاطب عنه وليعتقد أهميّته وخاصة فيما يتعلق بالأموال والأولاد ، الآتي ذكرهما في أكثر السّور ، لأنهما أشد جذبا للقلب من غيرهما ، ولهذا حذر اللّه تعالى من الانهماك بهما المرّة بعد الأخرى مبالغة في التحذير من الانشغال بهما عن أمور الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت