فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162174 من 466147

وقوله: {قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} (أين) استفهام فيه معنى التقريع والتوبيخ، و {مَا} موصولة في موضع رفع بالابتداء، ونهاية صلتها {مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، و {أَيْنَ} خبر الابتداء، والمعنى: أين الآلهة التي تدعونها من دون الله؟ وهي في"الإِمام"موصولة بأين، وحقها أن تكون مفصولة؛ لأنها موصولة، وإنما بسطت الكلام في {أَيْنَ مَا} هنا وهي مستغنية عنه؛ لأن بعضهم قال: (أينما) شرط وما بعده مشروط به، فأردت إيضاحه لذلك.

وقوله: {قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا} مِن ضل الشيء يضل ضلالًا، إذا ضاع وهلك، أي: غابوا عنا وذهبوا فلا نراهم.

و {وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} : أقروا على أنفسهم بالكفر، وهذا اعتراف منهم بأنهم لم يكونوا على شيء فيما كانوا عليه.

{قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ (38) } :

قوله عز وجل: {قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ} (في أمم) يحتمل أن يكون من صلة {ادْخُلُوا} ، وأن يكون في موضع الحال من الضمير في {ادْخُلُوا} ، أي: كائنين في جملة أمم وفي غمارهم مصاحبين لهم. و {قَدْ خَلَتْ} في موضع الصفة لأمم. و {مِنْ قَبْلِكُمْ} من صلة {خَلَتْ} ، ويحتمل أن يكون في موضع النعت لـ {أُمَمٍ} .

و {مِنَ الْجِنِّ} : يحتمل أن يكون في موضع الحال من المستكن في {خَلَتْ} ، وأن يكون في موضع النعت أيضًا لـ {أُمَمٍ} ، ولا يجوز أن يكون بدلًا من قوله: {مِنْ قَبْلِكُمْ} كما زعم بعضهم لفساد المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت