فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162158 من 466147

قوله عز وجل: {قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) } : أي: أخرني، والإِنظار: التأخير، قال السدي: سأل الإِنظار إلى يوم يبعثون، فلم يُنظر إلى البعث، وأُنظر إلى يوم ينفخ في الصور، وهو يوم الوقت المعلوم، وإنما سَأَلَ أن يُنظر إلى يوم يبعثون لعلمه أنه لا موت بعد قيام الساعة، رجاء أن يصح له الخلود.

{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) } :

قوله عز وجل: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي} في الباء وجهان:

أحدهما: متعلقة بفعل القسم المحذوف تقديره: فبما أغويتني أقسم بالله لأقعدنّ. و (ما) مصدرية، أي: فبسبب إغوائك إياي.

وقيل: الباء بمعنى مع، أي: فمع إغوائك إياي.

وقيل: هي بمعنى اللام، أي: فلإِغوائك إياي.

ولا يجوز أن تكون متعلقة بقوله: (لأقعدن) كما زعم بعضهم؛ لأن لام القسم تمنعه من ذلك، لم يُجز أهل العربية: والله بزيدَ لأَمُرَّنَّ.

والثاني: أنها للقسم بمعنى: فأقسم بإغوائك إياي لأفعلن كذا وكذا.

وقيل: (ما) استفهامية، كأنه سأل ربه بأي شيء أغواه؟ ثم ابتدأ: {لَأَقْعُدَنَّ} ، وإثبات الألف إذا أدخل حرف الجر على ما الاستفهامية لا يكون في حال السعة والاختيار، وإنما يكون في الشعر نحو:

220 -عَلَى ما قامَ يَشْتِمُنُي لَئيمٌ ... كخِنْزيرٍ تَمَرَّغَ في رَمادِ

وقوله: {صِرَاطَكَ} في انتصابه وجهان:

أحدهما: على الظرف كقوله:

221 -... كما عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ

والثاني: على الحذف دون الظرف، لخروجه عن الإِبهام بالحدّ، كحد الدار وشبهها، أي: على صراطك، كما قيل: ضُرب زيدٌ الظَّهْرَ والبطنَ، أي: على الظهر والبطن، وهو اختيار أبي إسحاق، قال: ولا اختلاف بين النحويين في أن (على) محذوفة، وذَكَر المثال المذكور آنفًا.

ومعنى قعوده على الصراط: قعوده على طريق الحق وهو الإسلام، ليصدّ عنه بالإِغواء على ما فسر.

{ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت