وقوله: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ (188) يقول: لو كنت أعلم الغيب لأعددت للسنة المجدبة من السنة المخصبة ، ولعرفت الغلاء فاستعددت له فِي الرخص. هذا قول محمد صلى اللّه عليه وسلم.
وقوله: حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً (189) الماء خفيف على المرأة إذا حملت.
فَمَرَّتْ بِهِ فاستمرّت به: قامت به وقعدت.
فَلَمَّا أَثْقَلَتْ: دنت ولادتها ، أتاها إبليس فقال: ماذا فِي بطنك؟ فقالت:
لا أدرى. قال: فلعله بهيمة ، فما تصنعين لي إن دعوت اللّه لك حتى يجعله إنسانا؟ قالت: قل ، قال: تسمّينه باسمي. قالت: وما اسمك؟ قال: الحرث.
فسمّته عبد الحارث ، ولم تعرفه أنه إبليس.
وقوله: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ (190) إذ قالت: عبد الحارث ، ولا ينبغى أن يكون عبدا إلا للّه. ويقرأ «1» :
«شركا» .
وقوله: أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً (191) أراد الألهة ب (ما) ، ولم يقل: من ، ثم جعل فعلهم كفعل الرجال.
وقال: وَهُمْ يُخْلَقُونَ ولا يملكون.
وقوله: وَلا يَسْتَطِيعُونَ (192) فجعل الفعل للرجال.
(1) وهي قراءة نافع وأبى جعفر وأبي بكر عن عاصم.