ما قلته خيراً ، فهو لكما دوني ، وإن كان شراً فهو عليَّ دونكما ، ومن فعل
ذلك معكما فهو من الناصحين ، وهذه مقاسمة.
قوله: (وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ)
أي ناصح لكما من الناصحين ، فاللام متعلق بناصح مضمر ، ولا يجوز تعلقه بالناصحين ، لأن الصلة لا تتقدم على الموصول ، وذهب بعضهم إلى أنه للتبيين ، وتقديره لكما من الناصحين ينصحون ، فلكما متعلق بينصحون.
الغريب: أجاز بعضهم أن يعمل الناصحين في اللام إذا كان لتعريف
الجنس والعهد ، لأن المانع من العمل فيما قبله كونه بمعنى الذي فحسب.
قوله: (رَبَّنَا) .
يريد يا رَبَّنَا.
الغريب: كثر حذف يا في القرآن من الرب تنزيها وتعظيماً ، لأن في
النداء طَرَفاً من الأمر ، إذا قلت: يا زيد افعل واصنع.
قوله: (أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا) .
أي خلقنا ، وذكر بلفظ الإنزال ليدل على علو المرتبة ، ومثله (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ) .
الغريب: أنزل الماء ، وهو أصل كل ملبوس من القطن والكتان.
وكذلك الصوف والابريسم بواسطة النبات ، فسماه باسم ما يؤول إليه.
العجيب: أنزل أصل كل شيء مع آدم - عليه السلام - ، حين أهبط
إلى الأرض.
(وَلِبَاسُ التَّقْوَى)
ستر العورة ، وقيل الإيمان ببعث الرسل ، وإنزال القرآن.
وقيل: الصوف والخَيْش ، وقيل: الحناء ، وقيل: هو لبس ما يتقى به
من الحر والبرد وهو الغريب.