قال بعض المفسرين: أراد اللعين أن يهرب من الموت فلم يستجب إليه.
فقد وجد فيها نوع من المطابقة وهو تقييد الجواب بقوله: (فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ(37) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ) ، وإن كان لفظا لا حكما ، وفي المطابقة زيادة اتصال بما قبله ، وفي الفاء معاقبة والتزام ، فكان الفاء في السورتين أحسن - والله أعلم - .
قوله: (فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي) .
"مَا"المصدر.
الغريب:"مَا"للاستفهام ، وفيه ضعف ، لأن ألفه تحذف مع الجار ، إلا
في الشعر.
العجيب"مَا"للجزاء ، وهذا سهو. ذكره الثعلبي.
و"الباء"للقسم ، وقيل: بمعنى اللام ، وقيل: للسبب.
الغريب: بمعنى البدل ، وقيل: بمعنى مع.
قوله: (مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ)
قال في الأوليين بلفظ"مِنْ"لابتداء الغاية ، وفي الأخريين بلفظ"عَنْ"لأن
"عَنْ"يدل على الانحراف.
قال ابن عباس: لم يقل من فوقهم ، لأن رحمة الله تنزل عليهم من فوقهم ، ولم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه توحش.
الغريب: لم يقل من تحتهم ، لأنه لم يرض لنفسه أخسِّ الجهات.
قوله: (وَقَاسَمَهُمَا) .
حلف لهما ، فاعَلَ بمعنى فعل كقولهم: عافاه الله ، وعاقبت اللص.
الغريب: قاسمهما من المقاسمة ، وذلك أن إبليس ، قال لهما إن كان