فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 162010 من 466147

قوله: (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) .

الجمهور على أن لا زائدة ، وقيل: معناه ما دعاك إلى أن لا تسجد.

وقيل: الممنوع من الشيء مضطر إلى خلاف ما منع منه ، فكأنه قيل: أي

شيء اضطرك إلى أن لا تسجد.

والغريب: معناه ما الذي جعلك في منعه من عدائي.

الغريب: المنع بمعنى القول ، أي من قال لك لا تسجد. وهذا

ضعيف ، لأنه يقتضى الخبر.

قوله: (قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ).

سؤال: لِمَ قال في هذه السورة بغير فاءين ، وقال في الحجر وص:

(قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) وزاد فيها فاءين ؟.

الجواب: لأن قوله: (أَنْظِرْنِي) في الأعراف استئناف كلام إبليس

من غير مبني على ما سبق من الكلام بخلاف ما في الحجر وص ، فإنه مبني

فيهما على الكلام السابق وهو لعنةُ الله إياه ، ولهذا في زيدَ فيهما"رَبِّ"، وقيل: (قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ، أي إن بعثتني يا رب فأخر أجلي إلى يوم البعث.

فأما حذفه من قوله (إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) في الأعراف فلأن ذاك

أيضاً استئناف إخبار من الله سبحانه يجري مجرى الجواب لا استجابة ، ألا

ترى أن السؤال مقيد بقوله (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) والجواب مطلق ، وهو قوله:

(إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ) أي أنت من الذين أخر أجلهم في حكمي لا لأجل

مسألتك ودعائك ، وأما ما في الحجر وص ، وإن كان إخبارا يجري مجرى

الجواب لا استجابة لدعوته ولا إسعافاً لطلبته لأنه سأل النظرة إلى يوم

القيامة ، فقال الله سبحانه (إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ)

وهو يوم الموت ، ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت