أي: إنَّا لم نكن منهم لو كنا لخرجْنَا معهم"، خرَّجه الإسماعيليُّ"
وغيرُهُ ، وهو منكر كما سبقَ ذكرُهُ.
قال الإمامُ أحمدُ: حدثنا علي بنُ حفصٍ ، حدثنا الثوريُّ ، عن أبي خالدٍ.
عن الشعبيِّ ، قال: يشرفُ قوم في الجنة على قومٍ في النارِ فيقولونَ: ما لكم
في النارِ ، وإنَّما كنا نعملُ بما كنتم تعلًّمون ؟ فيقولونَ: إنا كُنَّا نعلِّمُكم ولا
نعملُ به.
وقال سعيدُ بنُ بشيرٍ ، عن قتادةَ: إن في الجنةِ كوى إلى النارِ فيطلعُ أهلُ
الجنةِ من تلكَ الكُوى إلى النارِ ، فيقولونَ: ما بالُ الأشقياءِ ، وإنما دخلنا الجنةَ
بفضلِ تأديبِكُم ؛ فقالُوا: إنا كنَّا نأمرُكُم ولا نأتمرُ ، وننهاكُم ولا ننتَهِي.
وقال معمرٌ عن قتادةَ: قالَ كعبٌ: إنَّ بينَ أهلِ النارِ وأهلِ الجنةِ كُوى لا
يشاءُ رجلٌ من أهلِ الجنةِ أن ينظرَ إلى عدوّه من أهلِ النارِ إلا فَعَلَ.
وقال أحمدُ بنُ أبي الحواري: حدثنا عبدُ اللَّهِ بن غياث عن الفزاريِّ ، قالَ:
لكلِّ مؤمنٍ في الجنةِ أربعةُ أبوابٍ باب يدخلُ عليه زوَّارر من الملائكةِ ، وبابٌ
يدخلُ عليه أزواجُهُ من الحورِ العين ، وباب مقفل فيما بينه وبينَ أهلِ النارِ
يفتحُهُ إذا شاءَ أن ينظر إليهم لتعظم النِّعمةُ عليه ، وباب فيما بينه وبين دارِ
السلامِ يدخلُ فيه على ربِّه إذا شاء.
وخرَّج ابنُ أبي حاتم بإسنادِهِ عن الضحاكِ في قولِهِ تعالى: (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ(34) عَلَى الأَرَائِكِ) من الدر والياقوتِ (يَنظُرُون)
، يعني: على السررِ ينظرونَ ، كان ابنُ عباسٍ يقولُ: السررُ
بين الجنةِ والنارِ ، فيفتحُ أهلُ الجنةِ الأبوابَ فينظرونَ على السررِ إلى أهلِ النارِ
كيفَ يعذبونَ ويضحكونَ منهم ، ويكون ذلك مما يقر اللَّهُ به أعينَهُم أن ينظروا إلى عدوِّهم كيفَ ينتقمُ اللَهُ منهُ.