فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161967 من 466147

إن الله - عز وجل - علم أن الجبل لا يستقر عند تجليه له وحينئذ إنما علق الرؤية على استقرار الجبل حال اضطرابه واندكاكه للتجلي، واستقراره/ [91 ب/م] حال اضطرابه

محال، فالرؤية إنما علقت على محال [والمعلق على المحال محال] فالرؤية محال.

واعلم أن الجمهور لاحظوا إمكان استقرار الجبل لذاته حال التجلي، ولا شك في إمكان ذلك بهذا الاعتبار.

والمعتزلة لاحظوا استحالة استقراره حال اضطرابه بحسب ما عرض له من هيبة التجلي، واعتبار الشيء لذاته أولى من اعتباره بعارض له، فتلخص أن الدست هاهنا للجمهور.

{فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 143] قالت المعتزلة معناه: تبت إليك [مطلقا أو] من سؤال الرؤية [في الدنيا] وأنا أول المؤمنين [بأنك لا ترى، وليس نصا فيما قالوه لاحتمال أن المعنى: تبت إليك مطلقا أو من سؤال الرؤية في الدنيا وأنا أول المؤمنين] بعظمتك حتى لا يثبت لتجليك الجبال.

{قالَ يا مُوسى إِنِّي اِصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ} (144) [الأعراف: 144] عام أريد به الخاص أي على ناس عصره؛ إذ لم يكن فيه نبي/ [195/ل] غيره، أما الأنبياء والرسل قبله وبعده فكثير، وأما الكلام فخص به كفاحا على من عداه، إلا من خصه الدليل كنبينا صلّى الله عليه وسلّم ليلة المعراج.

{وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} (153) [الأعراف: 153] ظاهرها وجوب قبول التوبة من التائب، لكن وجوبه [من الله - عز وجل -] عند الجمهور وعليه عند المعتزلة كما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت