فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161966 من 466147

{وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ اُنْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (143) [الأعراف: 143] احتج به المعتزلة على عدم جواز رؤيته - عز وجل - لأنه نفى رؤية موسى له بلن المقتضية لتأبيد النفي، وذلك يقتضي انتفاء رؤيته إياه في الدنيا والآخرة، وإذا لم يره موسى في الدارين مع أن الكليم القريب، فغيره ممن هو دونه بطريق أولى وغيره ممن هو مثله كذلك؛ إذ حكم المثلين واحد، ولعدم القائل بالفرق.

وجوابه: لا نسلم أن «لن» تقتضي تأبيد النفي بدليل {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ} (95) [البقرة: 95] على ما قرر هناك، على أنا لا نسلم أنه نفى جواز الرؤية بل وقوعها في الدنيا لا غير، ثم إن محمدا صلّى الله عليه وسلّم والمسيح عليه السّلام أفضل من موسى عليه السّلام للإجماع في محمد صلّى الله عليه وسلّم وما سبق في تقريره في المسيح، فلا يلزم من انتفاء الرؤية [في حق موسى] انتفاؤها في حقهما، وإذا جازت لهما حصل المقصود إذ النزاع في جوازها.

{وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ اُنْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} (143) [الأعراف: 143] احتج [به الفريقان] : أما الجمهور فقالوا: علق رؤيته على استقرار الجبل حال التجلي: واستقراره حينئذ ممكن، فالرؤية إذن معلقة على أمر ممكن وكل معلق على ممكن فهو ممكن فالرؤية ممكنة، وهو المطلوب، وأما المعتزلة فقالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت