فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161964 من 466147

5] إلى {وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ} (6) [القصص: 6] وبدليل {فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ} (58) [الشعراء: 57 - 58] ذكر السهيلي في «الأعلام» أنه الفيوم.

{كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ} (59) [الشعراء: 59] يعني جنات فرعون وكنوزه، أورثها الله تعالى بني إسرائيل، لا يقال: إن بني إسرائيل بعد أن جاوزوا البحر فارين من فرعون، لم ينقل أنهم عادوا إلى مصر فكيف ورثوها؟ لأنا نقول: هذه دعوى مجردة، بل قد نقل وثيمة بن موسى في قصص الأنبياء: أن فرعون/ [193/ل] لما هلك وقومه وأمنت بنو إسرائيل غائلته ندب نقيبين من نقبائه الاثني عشر: أحدهما: ثالب بن يوفنا والثاني:

يوشع بن نون، مع كل واحد من سبطه اثنا عشر ألفا، وأرسلهما إلى مصر، وقد خلت من حامية لغرق أهلها مع فرعون، فأخذوا ذخائر فرعون وكنوزه، وعادوا إلى موسى، فذلك توريثهم أرض مصر.

بعدي» (1) وهارون خليفة موسى على أمته عند ذهابه لميقات ربه، فكذلك عليّ يجب أن يكون خليفة محمد صلّى الله عليه وسلّم على أمته عند إجابته داعي ربه، وربما قرروه بطريق آخر، وهو أنه لما استثنى النبوة من منازل هارون، دل على أنه أثبت لعلي منه باقي المنازل الهارونية من موسى، ومن تلك المنازل أنه خليفته في حياته، ولو عاش بعد وفاته، فكذلك النبي صلّى الله عليه وسلّم استخلف عليا في حياته عند خروجه إلى تبوك، ثم إنه عاش بعده مدة، فوجب أن يكون خليفته بعد وفاته لتثبت له المنزلة الهارونية تحقيقا في الحياة وتقديرا بعد الوفاة.

وأجاب الجمهور عن الطريقة الأولى بأن استخلاف موسى لهارون كان في حياته، ودعواكم استخلاف عليّ بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وسلّم والحياة والوفاة نقيضان لا يصح قياس أحدهما على الآخر، وعن الطريقة الثانية بأنا لا نسلم أن هارون/ [91 أ/م] لو عاش بعد موسى كان خليفة بعده، وحينئذ لا تثبت هذه المنزلة لهارون، فلا تثبت لعلي لأنه مشبه به، وفرع عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت