الثالث: أن رب محمد في جهة فوق، ويتعين أنه مستو على العرش بالنص.
الرابع: قوله - عز وجل: {مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ} (10) [فاطر: 10] مع قوله صلّى الله عليه وسلّم: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم» (1) ، فبين أن صعود الأعمال إليه إلى جهة فوق، وذلك يقتضي أنه فوق.
الخامس: قوله - عز وجل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ} (16) [الملك: 16] {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} (17) [الملك: 17] مع قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أيما امرأة باتت هاجرة لفراش زوجها كان الذي في السماء ساخطا عليها» (2) رواه مسلم. نظم الدليل منه: أن الله - عز وجل - هو
المؤثر سخطه، والمؤثر سخطه في السماء، فالله - عز وجل - في السماء/ [189/ل] والأولى إجماعية، والثانية: ثابتة بالحديث.
السادس: شهادة القرآن بأن فرعون بنى صرحا ليطلع إلى إله موسى في السماوات وأقره موسى على ذلك، والاحتجاج بإقرار موسى لا بفعل فرعون.
السابع: تكليم موسى على الجبل، ليكون أقرب إلى جهة الرب، وإلا لم يكن لصعوده الجبل فائدة.
الثامن: الله - عز وجل - ذات موجودة، وكل ذات موجودة، فإما في السماوات، أو في الأرض، أو فيهما، أو لا في واحدة منهما، والكل باطل إلا الأول والخصم يدعي الأخير، وهو أنه لا في واحدة منهما كسائر المجردات.
التاسع: حديث الجويرية: إذ قال لها: «أين الله» ؟ فأشارت إلى السماء؛ فحكم بإيمانها بذلك، والخصم يكفر من حكم النبي صلّى الله عليه وسلّم بإيمان مثله، وهذه مباينة للشرع.
العاشر: أجمع الناس على رفع أيديهم إلى السماء في الدعاء لتلقي الخير والبركة منه، وهي شهادة شرعية فطرية عامة، على أنه فوق السماء.
احتج النافون بوجوه: