فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161957 من 466147

وجوابه أن ذلك ليعلم عبيده الأناة والتثبت، ولذلك أمرهم بذلك فقال: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً} (94) [النساء: 94] {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ} (6) [الحجرات: 6] وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم لأشج عبد القيس: «إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة» (1) .

{إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى}

{الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ} (54) [الأعراف: 54] هذه وذكرها في القرآن تعرف بمسألة الاستواء، وهي: أن الله - عز وجل - هل يقال إنه بذاته استوى على عرشه فوق السماوات، أم لا؟ أثبته الحنابلة والمحدثون، ونفاه المعتزلة والأشعريون ومن تابعهم، وبعضهم يسميها مسألة الجهة، وبعضهم مسألة العلو.

احتج المثبتون بوجوه: أحدها: هذه الآيات؛ إذ [88 ب/م] [تقتضي استواءه) على العرش، هو السر الإلهي بذاته.

الثاني: أن الله - عز وجل - والعالم حقيقتان موجودتان، وكل موجودين فإما أن يكون أحدهما ساريا في الآخر، أو مماسا له، أو بائنا عنه، والأولان محال على الله - عز وجل - فتعين الثالث، وهو أنه مباين للعالم، وقد ورد الشرع بما يصلح أن يكون جهة مباينة له، وهي جهة العلو؛ فتعينت بتعيين الشرع، ولأنها أشرف.

الثالث: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم عرج به إلى ربه، وأنه - عليه الصلاة والسّلام - عرج به إلى جهة فوق ينتج من الشكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت