فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159712 من 466147

محبته وشوقه وقرب مشاهدته هناك ويدعون عند كل وأراد عشيان الأحوال على قلوبهم بنعت الحيرة في عظمته لأن ظهور تراكم سحائب العظمة وضباب الكبرياء وبعد كل نفس بنفس العارف يكون عشى الحال وليال الوصال كانهم كانوا يدعون الله في جميع اناسهم لقاءه لإرادتهم احتراقهم في أنوار وجهه تعالى وعلق الدعاء بالوقتين لأنهم هناك سكنوا من غلية الواردات وطوارق الحالات فلما سكنوا في تلك الساعات ضاقت صدروهم ودعوا الله بارجاعهم إلى السكر بعد الصحو والى حضورهم بعد الغيبة ألا ترى إلى قوله تريديون وجهه وصفهم ابلإرادة مع كما لهم في المعرفة لأن الكامل يرجع عند كل نفس من مقام النهاية إلى مقام البداية لأن هناك منزل النكرة من ظهور أنوار فاق القدم وبرور سناء بطون الأزل وكشف غيوب الاباد فراوا من سطوات الذات إلى نور الصفات لأن هناك مقام المعرفة ورؤية الذات مقام النكرة ففرارهم من النكرة إلى المعرفة ومن النهاية إلى البداية ألا ترى إلى قول الصديق رضي الله عنه كيف قال سبحانه من لم يجعل سبيلا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرتفه وسئل عن بعض العارفين ما النهايات قال الرجوع إلى البدايات وخص الله سبحانه إرادتهم وجهه لأن الوجه صفة أزلية من خواص صافته المتشابهة وهو معدن جلاله وحمله يتجلى بنور وجهه لقلوب العاشقين والمشتاقين والمحبين وذكر الوجه خاصة لأن القوم في مقام العشق والمحبة والشوق ولذلك علقهم بمقام المتشابه لوقوع الأحوال والمكاشفات علىمقام الالتباس لما كان حالهم العشق وصفهم بالإرادة وعلقهم بصفة من صفاه لأن العاشقين في جنب العارفين والموحدين كقطرات في البحار ولو كانوا على محل النهايات ما وصفهم بالإرادة ولا علقهم بصفة واحدة من جميع صفاته لأن العارف خرج من مقام الإرادة التي توجب العبودية إلى مقام الحقيقة التي توجب الربوبية ولو كانوا على حد الكمال وصفهم بطلب الذات والصفات وما وصفهم بطلب صفة واحدة من جميع صفاته وقال في موضع قوله تعالى يريدون وجهه أي يريدون الله لأن اسم الله عن الكل وعي الجمع وأيضا وصفهم بإرادة وجهه ووجهه سبحانه عن إشارة التشبيه والتعطيل مندرج تحته جميع الصفات من السمع والبصر والكلام ويتعلق به جميع الصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت