وأراد بالوجه عين الكل وجهة أي ذاته وصفاته ألا ترى إلى قوله كل شيء هالك إلا وجهه أي إلا نفسه وقوله {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ} أي ذاته وصفاته كذا قالوا أهل التفسير لظاهر فإذا كان كذلك كان القوم يريدون الله بجميع ذاته وصفاته بوصف المحبة والشوق كانوا يريدونه بانه تعالى يعرفهم نفسه بنعت مباشره تجلية قلوبهم وهاذ مقام قد استاثره الله لنفسه إلا لاحد غيره لأنه تعالى عرف نفسه لاسواه غلبت عليهم لذة قربه وخطابه فأراد واكشف كنه القدم كما غلب على موسى حين سأل هذا المقام بعد وقه ولذة كلامه تعالى بقوله ارنى انظر إليك لما اراه بالواسطئ وحرمن سطوات القدم وافقا بنور البقاء فلم ير للحدثان في جنات القدم اثر تاب عن سواله فقال تبت إليك واماو انا أول المؤمنين ان لا اعرفكم كما أنت وهذا مقام النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان رأه صرفا حيث اقل إلا احصى صناء عليك أنت كما اثنيت على نفسك فلما علم سبحانه ذلك منهم أمرهم لاستغفار وطلب العفو كما أخبر عنهم بقوله ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا أبو يعقوب النهر جورى عن المريد فقال صفته فاذكر الله في كتابه ولا تطرد الذين يدعون رهم وهو دوام ذكروا اخلاص عمل اوصى بهذه الأية كابرهم في التعطف علهيم والصفح عن زللهم قال بعضهم يدعونه شوقا إليه واعتماد عليه لم يشغلهم شاغل ولم يصدهم عن خدمته صادف قائمون على ما به من الخدمة والعبودية منتظرون زوائد بركاته عليهم ولى إشارة ارخرى ان الله تعالى وصف حضورهم بالغداوة والعشى أي حضروا في الحضرة بالغداة بعزم خدمته إلى العشى وحضروا بالعشى بعزم خدمته إلى الغداة حتى يكون وقاتهم مسرمدة بغير فترة والإشارة فيه لما وصفهم بالحضور نفى عنهم بدليل الخطاب جميع اشغال الدنيا أي كانوا رجال لمراقبة والحضور والمشاهدة لاتشغلهم من الله شاغل طرفه عين كما وصفهم في موضع أخر بقوله رجال لا تلهيهيم بحارة ولا بيع عن ذكر الله وأيضا فيه لطيفة وصفهم بالحضور بالغداة والعشى على تسرمد الأحوال لترويحهم سيوغات بالاحكام الطاهرة وهذا شفقة من الله لكيلا يحرقهم نيران محبتهم ويزيلهم حدة إرادتهم يقال اصبحوا ولا سوال لهم من دنياهم ولا