فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159706 من 466147

قوله تعالى {أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} غير الله الجاهلين ربوبيته عند امتحانهم ببلائه يرجعون إلى غيره من الخلق لطلب المعاونة بدفع البلاء عنهم أي إن كنتم صادقين في دعوى معرفتى تتكلمون إلى غيرى عند نزول البلاء فإنكم تدعوننى حين تدعون غيرى فان الدعاء لم يقع على غير اذفنى الحوادث في سطوات عظمتى لكن لا يعلمون انكم تدعوننى حين يدعون غيرى من جهلكم بفناء الحدث في القدم وأيضا وبخهم بضرافهم عن بابه تعالى في دة العيش من قلة وجدانهم حلاوة قربه ووصاله إلى طلب زيادة حظوظهم أنفسهم والسكون إلى غير الله يرجعون إلى يابه حين امتحنهم بالبلاء ويدعونه لكشف الضر عنهم لا لطلب مشاهدة وقربه يدعونه وهذا عادة للمفلسين المعرضين عنه إلى غيره قيل على غيره تتكلمون والى سواه ترجعون وهو الذي وفقكم لمعرفته واقامكم مقام الصادقين من عباده قال الجريرى يرجع العارفين إلى الحق في اوائل البدايات ومرجع العوام إليه بعد الباس من الخلق قال الله تعالى اغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل الصادق من إليه يرجع وايه يدعو قال الجنيد من دعا الحق فباياه لاياه تدعوا من غير حظ فيه ولا حضور من نفسه قال تعالى با اياه تدعون قال بعضهم بل إليه المرجع لمن غفل عنه خطابه.

{فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} هذا وصف قوم لم يذوقوا طعم وصل المشاهدة حيث راجعهم الحق إليه بسوط فهره ولو كانوا على محل المعرفة والمحبة والشوق إلى المشاهدة لمن ينصرفوا عنه طرفة عين وأيضا إذا أراد سبحانه كلاية قوم من محبته اياهم الزم عليهم حراس بلياته وضرب عليهم سرادق حفظه لئلا يشغلوا بغيره لحظة وأيضا أي لما اشتغلوا بحظوظ ما وجدوا من قربنا اوقعاهم في اودية الفترة حتى لم يحدو والذائذ المواجيد وحقائق الواردت ومسسناهم بباساء الفراق وضراء الاشواق لكى يصلوا إلى من نفوسهم وحظوظم ويرونى بنعت جريد التوحيد وافراد القدم عن الحدوث قال ابن عطا اخذنا عليهم الطرق كلها ليرجعوا الينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت