قوله تعالى {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ} وصف سبحانه أهل الامتحان الذي يهتف الذي يهتف هواتف الالهام بالخطاب لقلوبهم من الغيب فيستقبلونها بمعارضة نفوسهم ويكذبون خواطر الحق بخاطر الباطل حين لم يعرفوا الالهام من الوسواس وذلك من وقر الضلالة في إذانهم حيث لم يلقوا سماعهم في مقام الشهود إلى الله ولم يذكر اسم الله السنة أسرارهم بوصف الهيبة والمحبة وذلك من بقايا نفوسهم في ظلمات هواها ومعناه أي من كذب خواطر الحق الواردة من عندنا حين الهمناه بخالص الإيمان بكرامات أوليائه ومعجزات أنبيائنا تعطى إذان أسراره وابصار بصائر بغشاوة الضلالة حتى لا يسمع كلامنا من الغيب ولا يرانا الملكوت ويبقيه في ظلمات نفسه الامارة وشيطانه الكافر ولا يقدران يتلكم بذكرنا ومعرفتنا قيل لم تصدقوا اظهار كراماتنا على المقربين من عبادنا عموا وصموا عن أنوار الملاحزات وبقوامع ظلمات النفوس وهو اسج الهياكل قوله تعالى {مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} المشية يقع على المقبولين والمطرودين على الابعاد والقبول والرضا والسخط بما جرى عليهم ى الأزل من السعادة والشقاوة فمن لم يكن صادقا في بدو إرادته ولم ينقص عقد بدايته بمتابعة نفسه والفترة عن طاعة ربه يهديه الحق بنفسه إلى نفسه ويجعله مستقيما في طريق معرفته وطاعته والطرث المستقيم طرق أفعاله العقول بنعت الفكرة وطرق صفاته للقلوب بنعت المحبة وطرق ذاته للأرواح بنعت المعرفة قيل من يرد الله به الشر تركه في سؤ تدبيره ليبقى في ضلالته ومن يرد الله به الخير يجره إلى حسن اختياره فيبقى على اسلم الطرق وهو الرضا بمجارى القدرة وهو الصراط المستقيم.