{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} أي كيف اتخذا أحدا بالمحبة دونه وليس له صفة القدم التي اغارت قلوب أوليائه بحسن تجليها وكيف اتخذ بالولاية محدثا لا يقدر على ان يمنع عنى علة الحجاب بينى وبينه حيث الكل حاجز في أمر مشيته وملك جلاله ألا ترى إشارته تعالى إلى ذلك بقوله فاطر السماوات والأرض أي لكل ملكه فكيف الجامن ملكه إلى ملكه وعلة الملك في المالك متلاش بقوله وهو يطعم ولا يطعم قال الجوارجانى ابغى سواه ملجا وقد سهل إلى السبيل إليه وقال غيره اسواه استكفى وهو الذي يكفينى الهم في الدارين قوله تعالى {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ} أي أمرنى حين كنت جوهر فطرة الكون حيث لم يكن غيرى في الحضرة ان اكون أول الخلق له في المحبة والعشق والشوق واول الخلق له مناقد بنعت مبحتى له ارضاي بروبيته غير منازع لأمر معيشته قال بعضهم اكون ال من انقاد للحق إذا أظهروا قال ابن عطا ان اكون من الخاضعين لما تبدوا من مبادى القدرة وقال جعفر عليه السلام عن الراضين بموارد القضاء.
قوله تعالى {وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ} أي ان يمسك بضر الحجاب فلا كاشف لضره إلا ظهور مشاهدة جماله لك قال الجنيد معبودك أو خاطر يخطر لك عند نزول خيرا وظهور بلاء ان رجعت فيه إلى الله فهو مبعودك وهو الذي يكفيك وان رجعت إلى غيره تركك وما رجعت إليه قال الأستاذ انما ينجيك من البلاء من يلقيك في الفناء إذا المتفرد بالإبداع واحد فالأغيار كلهم أفعال والايجاد لا يصلح من الأفعال.