فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159696 من 466147

{وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ} طلبوا رؤية الملائكة عيانا واليسوا هم أهل ذلك ولو كانوا أهل الحقيقة لراوا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأله وسلم ما لم يكن في وجوه أهل الملكوت من سنا اشراق صفات نور الأزل لأنه كأن مشكوة نور الذات والصفات لقوله سحبانه الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكوة فيما مصباح ولكن كيف يرون ذلك وهم عيان في ظلمات ظلال القهريات قال تعالى ينظرون إليك وهم لا يبصرون والإشارة في قوله تعالى ولو جعله ملكا لجعلنه رجلا ان المريدين لم يروا أهل الملكوت إلا بالمثال لحسية لأنهم في ضعف عن رؤية ماهيتها ولو يرون الملك ولم يروا إلا في صورة الادمى الذي موقع الالتباس واللبسنا عليهم معناه اريناهم روية أهل الغيب في لباس الإنسانى بغير وقوفهم على صفات الروحانى لأنهم أهل التلبيس في المعاملات حيث وقعوا ورطة الفترة ويدعون مقام أهل الاستقامة واصل البيان في ذلك أي خلطنا عليهم ما خلطون حتى يعلموا سبيل خداعهم كما يريدون ويرجع كيدهم على اعنقاهم ويسيرون في ظلمات التردد ولا يعلمون نكابة كيدهم عند الأولياء والصديقين وفى إشارة أهل الحقيقة ان مقام الخداع والمكر في العشق والمحبة يكون من شركهم في العشق حيث يطلبون المراد بنعت الاستراحة وهو سبحانه يجازيهم بظهور صفاته في نعوت أفعاله لهم وهذا معنى قوله تعالى وللبسنا عليهم ما يلبسون قال الواسطى يلتبس على أهل ولايته بحضرته كما انزل في بعض الكتب يعني ما يتحمل المتحملون مراحل طلب مرضاتى اترانى انسى لهم ذلك كيف وانا الجواد الكريم اقبل على من قولى عنى فكيف يمن اقبل على قوله تعالى {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ} هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن الجهلة لما لم يعرفوا أهل مشاهدته وخواص حضرته ولم ينظروا إليهم بعين الحق فعموا عن الأنوار والمشاهدات والرفع من المعاملات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت