فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159654 من 466147

وكان هذا الإسلام بشعائره وشرائعه .. وآدابه وأخلاقه .. هو بطاقة الشخصية التي تَقدَّم بها العرب للعالم فعرفهم واحترمهم وسلمهم القيادة والإمامة.

وهم اليوم وغداً لا يحملون إلا هذه البطاقة، ليست لهم رسالة غيرها يتعرفون بها على العالم البشري.

وهم إما أن يحملوها كما استلموها بجلالها وجمالها فتعرفهم البشرية وتكرمهم، وإما أن ينبذوها فيعودوا هملاً كما كانوا من قبل لا يعرفهم أحد، ولا يعترف بهم أحد، ولا يقدرهم أحد.

إن لكل أمة من الأمم الكبيرة رسالة .. والمسلمون أكبر أمة تحمل أكبر رسالة .. وأكبر أمة هي التي تحمل أكبر رسالة .. وهي التي تقدم أكبر منهج .. وهي التي تنفرد في الأرض بأرفع مذهب في الحياة وأحسنه.

وقد سعدت البشرية أيما سعادة حين قبلت هذه الرسالة في عهد النبوة، وعهد الخلفاء الراشدين، وعهد التابعين لهم بإحسان.

فما بال أكثر المسلمين اليوم لا يحسنون عرض الرسالة لا بالقول ولا بالفعل، ولا يرغبون في ذلك، ولعلهم زهدوا فيه فذلوا وهانوا على الله وعلى خلقه: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) } [النساء: 66 - 68] .

ومقصود جميع الولايات في الإسلام أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يحكم بشرع الله في كل أمر وحالة.

ويحصل ذلك بطاعة الله ورسوله .. والدعوة إلى الله .. والجهاد في سبيله ..

والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر .. واستعمال أهل الخير والصدق والعدل في جميع الولايات، والحكم بما أنزل الله.

وجميع الولايات الكبرى والصغرى في الإسلام هي ولايات شرعية ومناصب دينية لها أوامر من رب العالمين كالعبادات، من عمل فيها بعلم وعدل، مخلصاً عمله لله، مقتدياً فيه برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو من الأبرار الصالحين.

ومن عمل فيها بجهل وظلم، متبعاً لهواه ومعرضاً عن مولاه، فهو من الفجار الظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت