تحريم الطيبات": وظاهره أنه منتصب انتصاب المصدر. وقال أبو حيّان:"وزعم ابن مالك أن اسم الإشارة لا ينتصب مشارا به إلى المصدر إلا وأتبع بالمصدر ، فتقول: قمت هذا القيام ، وقعدت ذلك القعود. ولا يجوز قمت هذا ، ولا قعد ذلك"فعلى هذا لا يصح انتصاب"ذلك"على أنه إشارة إلى المصدر. قلت: وذهب سيبويه والجمهور إلى أن ذلك لا يشترط ، ومن كلام العرب:"ظننت ذلك"، يشيرون به إلى الظنّ."
[سورة الأنعام (6) : الآيات 147 إلى 148]
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (147) سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْ ءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَخْرُصُونَ (148)
الإعراب:
(فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ) الفاء استئنافية ، وإن شرطية ، وكذبوك فعل وفاعل ومفعول به ، وهو في محل جزم فعل الشرط ، والفاء رابطة لجواب الشرط ، وقل فعل أمر ، وربكم مبتدأ