عطف على جنات ، ومختلفا حال مقدرة ، لأن النخل والزرع وقت خروجه لا أكل منه حتى يكون مختلفا أو متفقا ، وأكله فاعل"مختلفا"لأنه اسم فاعل (وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) عطف على ما سبقه أيضا ، وخصّ هذه الأجناس لما فيها من الفضيلة على سائر ما ينبت في الجنات ، ومتشابها حال ، وغير متشابه عطف عليه (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ) كلام مستأنف مسوق لبيان إباحته. وكلوا فعل أمر والواو فاعل ، ومن ثمره جار ومجرور متعلقان بكلوا ، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط ، وآتوا فعل أمر معطوف على كلوا ، وحقه مفعول به ، ويوم ظرف زمان متعلق بآتوا ، وحصاده مضاف إليه ، والمراد بالحق هنا الزكاة ، ولا يشكل كون السورة مكية ، والزكاة فرضت بالمدينة ، لأن هذه الآية مدنية ، والمراد به أيضا ما كان يتصدق به على المساكين وقت الحصاد ، وكان ذلك معروفا (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الواو عاطفة ، ولا ناهية ،
وتسرفوا فعل مضارع مجزوم بلا ، أي: لا تجاوزوا الحدّ ، قال الزّجاج: وعلى هذا لو أعطى الإنسان كل ماله ، ولم يوصل إلى عياله شيئا فقد أسرف. وإن واسمها ، وجملة لا يحب المسرفين خبرها ، وجملة إن وما في حيزها تعليل لما تقدم.