ترك يوما نفسك وهواها موبق لها"، فترك مصدر مضاف ، ونفسك مضاف إليه ، من إضافة المصدر إلى فاعله ، ومفعوله محذوف ، ويوما ظرف للمصدر ، بمعنى أنه متعلق به ، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه."
2 -أن يكون المضاف وصفا والمضاف إليه مفعوله الأول ، والفاصل مفعوله الثاني ، كقراءة بعضهم:"فلا تحسبنّ اللّه مخلف وعده رسله"بنصب وعده وجر رسله ، فمخلف اسم فاعل وهو متعد لاثنين ، وهو مضاف ، ورسله مضاف إليه ، من إضافة الوصف إلى مفعوله الأول ، ووعده مفعوله الثاني ، وفصل به بين المضاف والمضاف إليه.
3 -أن يكون الفاصل قسما كقولهم:"هذا غلام واللّه زيد"، يجر زيد بإضافة الغلام إليه وفصل بينهما بالقسم.
والمسائل الأربع الباقية من السبع تختص بالشعر وهي:
1 -الفصل بالأجنبي كقول جرير:
تسقي امتياحا ندى المسواك ريقتها كما تضمّن ماء المزنة الرّصف
فتسقي مضارع سقى متعد لاثنين ، وفاعله ضمير يرجع إلى المحبوبة في البيت قبله ، وندى مفعوله الأول وهو مضاف ، وريقتها مضاف إليه والمسواك مفعوله الثاني ، فصل به بين المضاف والمضاف إليه ، أي: تسقي ندى ريقتها المسواك ، والمسواك أجنبي من"ندى"لأنه ليس معمولا له وإن كان عاملهما واحدا.
2 -الفصل بفاعل المضاف كقوله:
ما إن وجدنا للهوى من طبّ ولا عدمنا قهر وجد صبّ
فأضاف"قهر"إلى مفعوله وهو"صب"، وفصل بينهما بفاعل المصدر وهو"وجد".
3 -الفصل بنعت المضاف ، بنعت المضاف ، كقول معاوية بن أبي سفيان ، لما اتفق ثلاثة من الخوارج على أن يقتل كل واحد منهم واحدا من علي بن أبي طالب وعمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ، فقتل علي ، وسلم عمرو ومعاوية:
نجوت وقد بل المرادي سيفه من ابن أبي شيخ الأباطح طالب
ففصل بين المتضايفين ، وهما: أبي وطالب ، بنعت المضاف وهو: