شيخ الأباطح ، أي: من ابن أبي طالب شيخ الأباطح. والمرادي بفتح الميم نسبة إلى مراد ، بطن من مذحج ، وهو عبد الرحمن بن ملجم ، بضم الميم وفتح الجيم ، على صيغة اسم المفعول.
4 -الفصل بالنداء كقوله:
كأن برذون أبا عصام زيد حمار دقّ باللجام
فأضاف برذون إلى زيد ، وفصل بينهما بالمنادى الساقط حرفه ، وحمار خبر كأن ، والأصل كأن برذون زيد حمار يا أبا عصام. والى هذا كله أشار ابن مالك في الخلاصة بقوله:
فصل مضاف شبه فعل ما نصب مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب
فصل يمين واضطرارا وجدا بأجنبي أو بنعت أو ندا
بين أبي حيّان والزمخشري:
هذا وقد رد أبو حيان على الزمخشري ، وأغلظ في الردّ ، قال
بعد أن أورد كلام الزمخشري الذي أوردناه في مستهل هذا البحث:
"وأعجب لعجمي ضعيف في النحو يرد على عربي صريح محض قراءة متواترة ، وأعجب لسوء ظن هذا الرجل بالقراء الأئمة الذين تخيّرتهم هذه الأمة لنقل كتاب اللّه شرقا وغربا".
بين أبي حيان والفارسي:
ومضى أبو حيان يرد على أبي علي الفارسي قال:"ولا التفات أيضا لقول أبي علي الفارسي: هذا قبيح قليل في الاستعمال ، ولو عدل عنها - يعني ابن عامر - كان أولى ، لأنهم لم يجيزوا الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام مع اتساعهم في الظرف ، وإنما أجازوه في الشعر".
لمحة عن عقبة بن عامر:
أما عقبة فهو الصحابي الجليل والقائد الأمير الذي اشترك في فتح مصر ، ثم حكمها نيابة وأصالة. وهو رجل مستنير ذكي يتمتع بمزايا فكرية واضحة ، وقد كلفه النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يقضي بين خصمين اختصما إليه ، وكان شاعرا قارئا كاتبا.
أبو الطيّب المتنبي فصل بين المتضايفين:
هذا وقد استعمل أبو الطيب المتنبي الفصل بين المتضايفين ، ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول ، فقال من قصيدة يمدح بها أبا القاسم طاهر بن الحسين: