لك ونصف وسق من عندي ثم جاء صاحب الوسق يتقاضاه فأعطاه وسقين فقال وسق لك ووسق من عندي رواه الترمذي وسنده لا بأس به وكذا الأفضل ان يرضى صاحب الحق من حقه سماحة عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى رواه البخاري لكن الله سبحانه لم يوجب إعطاء أكثر مما وجب عليه ولا الرضا باقل مما له تفضلا فإن ذلك شاق على النفوس وذلك قوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها وهذه الأحاديث يؤيد مذهب الشافعي حيث قال ان اهدى المستقرض إلى المقرض شيئا أو حمله على دابة أو اسكنه في داره ولم يكن ذلك عادة بينهما أو أعطى أكثر مما أخذ منه أو أجود يجوز ذلك ان كان بغير شرط سبق خلافا للائمة الثلاثة فإن ذلك يكره عندهم ولا يحل له أخذ ذلك وقد مر المسألة في سورة البقرة في تفسير آية المداينة وَإِذا قُلْتُمْ
في الحكم أو الشهادة فَاعْدِلُوا
فيه وَلَوْ كانَ
المقول له أو عليه ذا قُرْبى
لكم هذا أيضا أمر وضع موضع النهي عن الجور والكذب تأكيدا في العدالة حتى لا يجوز الشهادة على الظن والتخمين بل على كمال العلم كما يدل عليه لفظة الشهادة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور بالاشراك بالله ثلث مرات ثم قرأ فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به رواه أبو داؤد وابن ماجه عن خريم بن فاتك وأحمد والترمذي عن ايمن بن خريم الا ان ابن ماجه لم يذكر القراءة وعن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القضاة ثلثة واحد في الجنة واثنان في النار فاما الذي في الجنة فرجل عرف الحق فقضى به ورجل عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار ورجل قضى للناس
على جهل فهو في النار رواه أبو داؤد وَبِعَهْدِ اللَّهِ
يعني بما عهد إليكم من ملازمة العدل وتادية أحكام الشرع من الأوامر والنواهي أو بالنذر واليمين أَوْفُوا