فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159157 من 466147

قوله: {مَن جَآءَ بِالْحَسَنَةِ} أي يوم القيامة.

قوله: {فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} هذا إخبار بأقل المضاعفة، وإلا فقد جاء مضاعفة الحسنة بسبعين وسبعمائة وبغير حساب، واعلم أن المضاعفة تابعة للإخلاص، فكل من عظم إخلاصه، كانت مضاعفة حسناته أكثر، ومن هنا قوله عليه السلام:"الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضاً من بعدي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"وفسر الحسنة بلا إله إلا الله، وهو أحد تفسيرين، والآخر أن المراد بها كل ما أمر الله به، فيشمل الذكر والصلاة والصدقة، وغير ذلك من أنواع البر، وهو الأولى، لأنه أراد خصوص ما ينجي من الشرك، فذلك جزاؤه دخول الجنة، وإن أراد الذكر بها فلا مفهوم لها، لأن العبرة بعموم اللفظ، وأفرد في الحسنة والسيئة، لأنه لو جمع لربما توهم أن الجزاء إجمالي، بحيث يعطي في نظير حسناته كلها عشرة أمثالها، بل الجزاء لكل فرد من أفراد الحسنات والسيئات، لأن الحسنات تتفاوت، فربما جوزي على بعضها عشراً وعلى بعضها أكثر.

قوله: {أَمْثَالِهَا} جمع مثل

إن قلت: إنه مذكر، فكان مقتضاه تأنيث العدد، قال ابن مالك:

ثلاثة بالتاء قل للعشرة ... في عد ما آحاده مذكره

في الضدد جرد الخ ...

وأجيب بأنه جرد التاء مراعاة لإضافة مثل لضمير الحسنة، فكأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه، أو يقال إن أمثال صفة لموصوف محذوف تقديره عشر حسنات أمثالها، فجرد العدد من التاء مراعاة الموصوف المحذوف، وإلى هذا الثاني أشار المفسر بقوله: (أي جزاء عشر حسنات) .

قوله: {وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ} أي الشرك على ما قاله المفسر، حيث فسر الحسنة بلا إله إلا الله، أو ما هو أعم وهو الأولى.

قوله: {فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} أي إن مات غير تائب وجوزي، وإلا فأمره مفوض لربه، فإن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه، وأما إن مات تائباً فلا سيئة له، لأنه من المحبوبين لله والمحبوب لا سيئة له، قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة: 222] ، وقال عليه الصلاة والسلام:

"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"

قوله: {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} أي العاملون للحسنات والسيئات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت