فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1582 من 466147

له على قدر حاجتها وفي وقت تلك الحاجة فما هو إلا أن آنس تطلع النفس واستشراقها من تلك الكلمة إلى غاية إذا هو قد استوى بها إلى تلك الغاية ووقفها عليها تامة كاملة وانظر كيف عدل بالإسناد عن وضعه الأصلي وأعرض عن ذكر الكاسب الحقيقي لتلك الجرائم فلم يقل فلم قتل آباؤكم أنبياء الله واتخذوا العجل وقالوا سمعنا وعصينا إذ كان القول على هذا الوضع حجة داحضة فِي بادئ الرأي مثلها كمثل محاجة الذئب للحمل فِي الأسطورة المشهورة فكان يحق لهم فِي جوابها أن يقولوا وما لنا ولآبائنا تلك أمة قد خلت ولا تزر وازرة وزر أخرى ولو زاد مثلا وأنتم مثلهم قد تشابهت قلوبكم وقلوبهم لجاء هذا التدارك بعد فوات الوقت ولتراخي حبل الكلام وفترت قوته فكان اختصار الكلام على ما ترى بوقفهم بادئ ذي بدء فِي موقف الاتهام إسراعا بتسديد سهم الحجة إلى هدفها وتنبيها فِي الوقت نفسه على أنهم ذرية بعضها من بعض وأنهم سواسية فِي الجرم فعلى أيهم وضعت يدك فقد وضعتها على الجاني الأثيم لأنهم لا ينفكون على الاستنان بسنة أسلافهم أو الرضى عن أفاعيلهم أو الانطواء على مثل مقاصدهم وانظر كيف زاد هذا المعنى ترشيحا بإخراج الجريمة الأولى وهي جريمة القتل فِي صيغة الفعل المضارع تصويرا لها بصورة الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت