والوجهان محتملان في قوله - صلى الله عليه وسلم:"السَّحُوْرُ كلُّهُ بَرَكَةٌ، فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ؛ فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِيْنَ". رواه الإمام أحمد من حديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه.
قال الحافظ عبد العظيم المنذري: وإسناده قوي.
144 -ومنها: تأخير الفطر إلى طلوع النَّجم.
والمتظاهرون بهذه العادة اليهوديةِ النصرانيةِ الروافضُ قبحهم الله تعالى.
روى الإمام مالك، والشيخان، والترمذي رحمهم الله تعالى عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَزالُ النّاسُ بِخَيْرٍ ما عَجَّلُوا الفِطْرَ".
أخرج ابن ماجه مثله من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وزاد:"فَإِنَّ اليَهُودَ والنَّصارَى يُؤَخِّرُونَ".
وروى أبو داود، وابن خزيمة، وابن حبَّان في"صحيحيهما"، والحاكم وصححه، عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَزالُ الدَّيْنُ ظاهِراً مَا عَجَّلَ النَّاسُ الفِطْرَ لأَنَّ اليَهُودَ والنَّصارَى يُؤَخّرُونَ".
وروى الطَّبراني في"الكبير"بسند حسن، عن أبي الدرداء رضي
الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ تَزالَ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي ما لَمْ يَنْتَظِرُوا بِفُطُورِهِمْ ما عَجَّلُوا".
ورواه ابن حبَّان في"صحيحه"من حديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما، ولفظه:"لا تَزالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي ما لَمْ تَنتظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ".
وهو صريح في أن تأخير الفطر إلى طلوع النجم بدعةٌ مخالفة للسنة.
قال أنس رضي الله تعالى عنه: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط صلى صلاة المغرب - أي: وهو صائم - حتى يفطر ولو على شربة من ماء. رواه أبو يعلى، وابن خزيمة، وابن حبَّان في"صحيحيهما".
* تَنبِيْهٌ:
يستحب الفطر على الرطب أو التمر.
ومن لطائف أخي العلامة شهاب الدِّين أحمد رحمه الله تعالى،
وقوله: من مجزوء الرجز
فُطُورُ التَّمْرِ سُنَّة ... رَسُوْلُ اللهِ سَنَّه
يَنالُ الأَجْرَ شَخْصٌ ... يُحَلِّي مِنْهُ سِنَّه