فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15375 من 466147

على سبيل الإجمال هو أن يعلم بأن الله الحميد المحمود أراد أن يعلم الخلق بحميده؛ ليحمدوه في عالم الشهادة والغيب، ويجعلوا أنفسهم مستحقين لسلام الحق ورحمته وبركاته، {الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2] ، ووصف الله الذي هو المتجلي في العقد الأول الآحادي اللاهوتي للحقائق بصفة الدال عليها اسم الرب، الذي هو المتجلي في العقد الرابع إلا في الناسوتي؛ ليمكن للشقائق الآلافية التمتع بحقائق الحمد والانتفاع بها، وسره قريب من سر الابتداء في البسملة، بالاسم الناستوي، وإفشاء من حد القرآن مما لست مأذوناً في بيانه.

ثم وصف ب {الرَّحْمَنِ} [الفاتحة: 3] ، المتجلي بالعقد الثاني المعشراتي الجبروتي للدقائق القائمة بالحقائق؛ ليحمدوه على رحمته العامة الشاملة لجميع الموجودات بعد حمدهم على ربوبيته في الأطوار المختلفة.

ثم وصف ب {الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3] ، المتجلي بالعقد الثالث، المائي الملكوتي للدقائق المنوطة بالدقائق القائمة بالحقائق؛ ليحمدوه رحمته الخاصة المحيطة بالمؤمنين في الدار الآخرة، قوله: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً} [الأحزاب: 43] ، يدل على صدق هذا البيان، ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم لهذا التقرير شاهد عدل، وهو قوله:

"يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة".

ثم وصف ب {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة: 4] ؛ ليتيقنوا بأن أسماءه أزلية قبل خلق الخلق وظهور العالم، وكان مبدعاً خالقاً قبل الإبداع والخلق، كما أن مالك يوم الدين قبل إظهاره، ويبالغوا في تحميده بعد تيقنهم بيوم الدين والجزاء، وأنه يدينهم في ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت