وثانيها: أن له مناسبة مع الذات دون سائر الصفات، وهي أن اسم الذات وهو الله كما لا يجوز على غيره، فكذلك اسم الرحمن لا يجوز على غير الله، ولهذا المناسبة صار مخصوصاً بالذكر في الدعاء مع ذكر الله تعالى بقوله:
{قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] .
وثالثها: أن الرحمن أقرب إلى اسم الله من سائر الأسماء، يدل على هذا القرآن والحديث أما القرآن فقوله تعالى: {بِسمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ذكر بعد اسم الله الرحمن لقربته إلى الله، وأما الحديث ما روي أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسع وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. . . الحديث".