فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15340 من 466147

{وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَآءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31] ، نسي اسم نفسه بأنه خليفة الله تعالى، واسم إبليس بأنه عدو له، واسم الشجرة وأنه منهي عنها فاعتذر الله تعالى، فقال: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} [طه: 115] ، وكذلك حال ابن منصور لتحقق في نظره أن كل شيء ما خلا الله باطل، فعلم أن الله هو الحق فنسي عند سطوة تحقق اسم الحق نسي نفسه، فلما جاء الحق زهق الباطل، قيل له: من أنت؟ قال: أنا الحق! فقدم الاسم هاهنا ينسي العبد عند تحقق اسمه اسم ما سواه، فيتجلى له الله تعالى حقيقة لا اسماً ولا اسماً، كما قال تعالى: {وَاذْكُرْ رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] أي: إذا نسيت غير الرب.

وأما الإشارة إلى تحقيق تفسير كلمة {الله} قلنا كلمة الله مبنية على أربعة أحرف: الألف ولامين وهاء، وحرفان منها متفقان في الجنسية متصلان، وحرفان مختلفان مفترقان، والمتفقان أحدهما متحرك والثاني ساكن لمجموعها في الصورة والمعنى دال على الإشارة إلى صفتيه ونعمتيه، أما صفتاه فهما الظاهر والباطن، وأما نعمتاه فنعمة ظاهرة ونعمة باطنة، وأما صفتاه الظاهر والباطن وهما مختلفان فيدل عليهما حرفان مختلفان الألف والهاء؛ لأن الألف للإظهار والهاء للإضمار، كقولك: لست، تدل على النفي، فإذا دخلت الألف فيه وتقول: ألست، تدل على الإظهار والإثبات وإذا أدخلت الهاء في آخر الكلمة يكون للإظمار، كقولك: داره، لصاحب الدار مضمر ليس بظاهر، فالألف إشارة إلى صفة الظاهر، والهاء إ شارة إلى صفة الباطن، والحرفان المتفقان وهما اللامان يدلان على نعمتيه فإنهما متفقان في الجنسية، كما قال تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20] ، هذا في الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت