فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15310 من 466147

ببقائه وخدمة المريد ذكره بأسمائه، والعارف عن المملكة بالمالك لها.

وقال أيضاً:"بسم"ثلاثة أحرف: باء وسين وميم فالباء باب النبوة، والسين سر

النبوة الذي أسر بها النبي (صلى الله عليه وسلم) به إلى خواص أمته، والميم مملكة الدين الذي أنعم به

للأبيض والأسود، وأما"الله"فإن محمد بن موسى الواسطي قال: ما دعى الله أحد

باسم من أسمائه، إلا ولنفسه في ذلك نصيب إلا قوله"الله"، فإن هذا الاسم يدعوه

إلى الوحدانية وليس للنقص فيه نصيب، وقيل: كل أسمائه تقتضي عوضاً عند الدعاء

إلا"الله"، فإنه اسم تفرد الحق به. وقيل: كل من قال:"الله"فمن عادة قالها إلا من

غيب عن شاهده، وقام الحق بتوليته عنه، عند ذاك زالت العيوب والزلل.

وقال الحسين: بسم الله منك منزلة"كن"منه فإذا أحسنت أن تقول:"بسم الله"

وأنكرت فيه فضل من الله أن تقول الله وأنتم عند الغفلة والحيرة تحققت الأشياء بقولك

"بسم الله"كما يتحقق له كن.

وحُكي عن الشبلي أنه قال: ما قال الله أحد سوى الله، فإن كل من قاله قاله

بحظ وأنى يدرك الحقائق الحظوظ.

وقال أبو سعيد الخراز في كتاب درجات المريدين: ومنهم من جاوز نسيان حظوظ

نفسه، فوقع في نسيان حظه من الله ونسيان حاجته إلى الله فهو يقول: لا أوركها أريد

وما أقواه وما أنا ومن أين أنا، ضاع اسمي فلا اسم لي، وجهلت فلا علم لي،

وضللت فلا جهل لي، وأسوق إلى من يعرف أقول فيساعدني فيما أقول، وإذا قيل

لأحدهم ما تريد قال: الله وما تقول الله قال وما علمت قال: الله فلو تكلمت جوارحه

لقالت: الله وأعضاؤه ومفاصله ممتلئة من نور الله المخزون عنده، ثم يصيرون في القرب

إلى غاية لا يقدر أحد منهم أن يقول الله؛ لأنه ورد في الحقيقة على الحقيقة ومن الله

على الله ولا حيرة، ومعناه لا حيرة فيما فيه الحيرة.

وسُئل الحسين بن منصور هل ذكره أحد على الحقيقة فقال: كيف يذكر على

الحقيقة من لا أمد لكونه ولا علة لفعله ليس له كدُّك، ولا لغيبه هدَّك له من الأسماء

معناها والحروف مجراها إذ الحروف مبدوعة والأنفاس مصنوعة، والحروف قول القائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت