فيه تنبيه على ما هم عليه من التّمادي في ركوب الباطل، وإكبابهم على الجحود والكتمان لما جاءهم من الحقّ، وقطع للرجاء بخيرهم، وسد لطريقه؛ لأن من كان بين يديه سد، ومن خلفه سد وأغشى على بصره، تعطّل، فأنّى يكون له اهتداء إلى طريق الخير، وسلوك بسبيله، وهذا باب من فنّ البلاغة يقال له التخييل، وسنورد فيه حقائق وأمثلة شافية عند الكلام في معاني البديع وخصائصه.
(وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ(27)
التقدير فيه لشاهدوا ما تقصر العبارة عن كنهه، أو لتحسّروا وانقطعت أفئدتهم، لأن المقام مقام تهويل، فلا بد من تقديره كما ترى.
(فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ(35)
(الصنف السابع والعشرون في الإلهاب والتهييج)