فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143073 من 466147

وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن) استفهام استنكاري (فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون) ؟ ثم جاء الجواب: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) هذه الآية لما نزلت شق ذلك على الصحابة كما روى البخاري وغيره ، فقالوا يا نبي الله وأينا لم يظلم نفسه قط! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس بالأمر الذي تعنون) أو (تذهبون إليه إنما الأمر كما قال العبد الصالح: إن الشرك لظلم عظيم) فيصبح معنى قول الله جل وعلا (يلبسوا إيمانهم بظلم) معناها ولم يلبسوا إيمانهم بشرك.

(ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) وقد جرت - كما بينا سلفا - سنة الله في خلقه أن هناك أمنين وهناك خوفين:

من خاف الله في الدنيا أمن يوم القيامة ، ومن لم يخف الله في الدنيا خاف يوم القيامة ، فلا يجمع الله على عبد خوفين ولا يعطي عبدا أمنين ، إنما الأمن الموجود في الدنيا السكينة والرضا بالله لكن لا يعني ذلك عدم الخوف من الله ، الله جل وعلا قال لما ذكر الساعة قال: {والذين آمنوا مشفقون منها} (18) سورة الشورى ، أي خائفون من الساعة فالخوف لا بد منه في الحياة الدنيا. (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت