ثم قال جل ذكره: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم} (83) سورة الأنعام ، (وتلك حجتنا) أي هذه الحجج التي أعطيناها إبراهيم ليرد بها على قومه فضل من الله على هذا العبد الصالح (وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه) فلما كانت من الله كانت فضلا منه قال الله بعدها: (نرفع درجات من نشاء) وإبراهيم من أعظم من رفعهم الله جل وعلا درجات. (نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم) . ثم قال جل وعلا: (ووهبنا له) فبعد أن من الله عليه بالعطاء من النبوة والرسالة من الله عليه بالذرية قال الله: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين*وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين*وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين} (86) سورة الأنعام.
الآن نترك الوعظ نرجع قليلا للناحية العلمية:
نحن قلنا في دروس كثيرة أن الأنبياء المذكورين في القرآن خمسة وعشرون نبيا هذه الآية آية الأنعام تسمى آية (وتلك حجتنا) ذكر الله فيها كما تلوناها ثمانية عشر نبيا بقي سبعة هم:
في تلك حجتنا منهم ثمانية * من بعد عشر ويبقى سبعة وهم
إدريس هود شعيب صالح وكذا* ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا
هؤلاء السبعة الذين ذكروا في القرآن في غير هذه الآيات ، ذكر الله ذي الكفل وذكر آدم وذكر محمد صلى الله عليه وسلم وذكر شعيبا وهودا وإدريس وصالحا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين..
نبدأ نفصل فيما لم نشرحه عنهم:
قلنا إن الله جل وعلا قال: (ووهبنا له) لإبراهيم (إسحاق ويعقوب) ولما ذكرنا يعقوب في درس النافلة قلنا إن النافلة الزيادة على الأصل وقلنا إنها تختلف كل شيء زاد عن الأصل يسمى نافلة فقلنا قيام الليل يسمى نافلة لأنها زيادة على الصلوات المكتوبة.