قال الله جل وعلا - نتعلم القرآن من القرآن - قال الله: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} (79) سورة الإسراء, فصلاة الليل أو أي نافلة يسمونها العامة سنة زيادة على الأصل تسمى نافلة.
الناس عندما يغزون ماذا يريدون ؟ يريدون النصر ، عندما يحصل النصر ما الزائد؟ الغنائم فلذلك قال الله: {يسألونك عن الأنفال} (1) سورة الأنفال ، سماها زيادة الأنفال الغنائم الزيادة على مقصود الحرب ، قال الله: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة..) , (ومن وراء إسحاق يعقوب) ، فذكر الله جل وعلا أنه رزقه بعد إسماعيل إسحاق ثم زيادة على الأبناء أبناء الأبناء فسمى يعقوب نافلة لأنه زيادة على الأصل وهو الولد.
نعود هنا للآية: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل) من قبل إبراهيم وهذا يسمى إضافة منقطعة وقبل وبعد إذا أضيفت تجر وإذا لم تضف تبنى على الضم {من قبل صلاة الفجر} (58) سورة النور. فمن قبل لما أضيفت إلى صلاة كسرت لكن قال: {لله الأمر من قبل ومن بعد} (4) سورة الروم ، حذف المضاف إليه تضم ، هنا نفس الشيء قال الله: (ونوحا هدينا من قبل) أي من قبل هداية إبراهيم زمنيا وإن كان إبراهيم أفضل من نوح.
(ونوحا هدينا من قبل) ونوح يسمى شيخ الأنبياء؟ لأنه أطولهم عمرا وإبراهيم يسمى أبو الأنبياء؟ لأن كل الأنبياء بعده من سلالته وذريته. (ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان) إلى آخر الآيات.
هذه (ومن ذريته) موضع إشكال لماذا؟
لأنه لا يدرى أن تعود على نوح أو تعود على إبراهيم ، وأنا قلت سأترك الوعظ الآن.
(ومن ذريته) إذا قلنا إنها تعود إلى نوح يؤيدها أمران:
الأول: أن قواعد اللغة تقول أن الضمير يعود إلى أقرب مذكور ، وأقرب مذكورهو نوح.