111 -وفي قوله: {وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا:} الآية دالّة أنّ ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وهؤلاء الجاهلين القدرية.
112 - {وَكَذلِكَ جَعَلْنا:} عطف على {كَذلِكَ زَيَّنّا} [الأنعام:108] .
قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لأبي ذرّ: (هل تعوّذت بالله من شياطين الإنس؟) . وقال مالك بن دينار:
شياطين الإنس أشدّ عليّ من شياطين الجنّ؛ لأنّه يذهب بالتّعوّذ وهذا لا يذهب.
{زُخْرُفَ الْقَوْلِ:} الكلام الباطل الحلو، والشّيء المزخرف: المموّه المزيّن.
{غُرُوراً:} نصب على المصدر، أو لأنّه مفعول له.
113 - {وَلِتَصْغى:} معطوف على مقدّر.
والصّغو والصّغو: الميل، يقال: صغى (108 و) يصغى ويصغو وصغي.
و (الاقتراف) : الاكتساب الدّنيء.
114 - (قل) مضمر {أَفَغَيْرَ} . وهذه جواب لهم حين أرادوا أن يتحاكموا إلى بعض الطّواغيت.
{آتَيْناهُمُ الْكِتابَ:} مؤمنو أهل الكتاب الذين يعرفون ويجحدون.
116 - {وَإِنْ تُطِعْ:} مثل قوله: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ} [البقرة:120] ، {وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ} [الأحزاب:1] .
{يَخْرُصُونَ:} "يكذبون"، فلان يتخرص، أي: يتكذب، وكأنّه قول بتخمين، ومنه
خرص التّمر و {قُتِلَ الْخَرّاصُونَ} (10) [الذّاريات:10] .
117 - {مَنْ:} مكان (أيّ) على الاستفهام.
118 - {فَكُلُوا:} ذهب قريش مذهب الفلاسفة وبعض النّصارى والمجوس في استحلال الميتة، وما كان مذهبهم من قبل، قالوا: ما قتل الله خير وأطيب ممّا قتلتم بسكاكينكم، ولم يعلموا أنّ إزهاق الرّوح من فعل الله تعالى، وليست مزيّة الذّبيحة على الميتة من أجل القطع بالسّكّين ولكن لأجل أنّ الذّبح بإذن الله وعلى اسم الله، فأنزل الله الآية لئلاّ يخطر ببال بعض المؤمنين شيء من هذا.
119 - {وَما لَكُمْ:} أي: وما يمنعكم عن استحلال ما أحلّ الله لكم بعد ما بيّن لكم الحرام في غير حال الضّرورة وبيّن حال الضّرورة أيضا، وارتفع الشّبه كلها ولم يبق للاحتياط والتّقزّز موضع.
121 - {مِمّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ:} الميتة، وما تعمّد على ذبحه ترك اسم الله، أو ذبح من ليس بأهل للتّسمية. وأراد مجادلة من كره الذكية واستباح الميتة.
122 - {نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النّاسِ:} حمزة وأصحابه، ومن {مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ:}